قارّة أوروبا

لماذا سميت البندقية بهذا الاسم؟

تقع مدينة السحر والرومانسية “البندقية” بالإيطالية: Venezia في شمال إيطاليا في القارة الأوروبية،و هي عاصمة إقليم فينيتو وعاصمة مقاطعة فينيسيا .
تعد مدينة البندقية أكبر مدينة بالإقليم من حيث عدد السكان والمساحة. يقدر عدد سكانها 271 الف نسمة. تتكون المدينة من جزئين منفصلين وهما الوسط (الذي يحتوى على بحيرة تحمل نفس الاسم) وميسترى والمنطقة اليابسة.ظلت المدينة لأكثر من ألف عام عاصمة “جمهورية فينيسيا” وكانت تعرف باسم ملكة البحر الأدرياتيكي. نظرا لتراثها الحضارى والفني، ومنطقة البحيرات التي بها، تعد المدينة من أجمل مدن العالم التي ترعاها منظمة اليونسكو الأمر الذي جعلها ثاني مدينة إيطالية بعد روما من حيث ارتفاع نسبة التدفق السياحي من أنحاء مختلفة من الخارج.


تبلغ مساحتها 414.57كم2 وتعتبر من أهمّ المدن الإيطالية وأجملها؛ لما تتمتّع به من مباني تاريخية يعود أغلبها إلى عصر النهضة بالإضافة إلى قنواتها المائية المتعدّدة والتي تعطيها طابعاً فريداً على مستوى العالم وتجعلها تحفة معماريّة وليست بالبعيد أن تسمّى أُعجوبة العالم، حيث تضمّ هذه المدينة قرابة 120 جزيرة في البحر الإدرياتيكي شمال البحر المتوسط، وشَهِقت بعمرانها وأبنيتها فوق الماء واخترقت بغرابتها وجمالها غير المألوف حتّى باتت تعرف بالمدينة العائمة.

تعدّ الإيطالية هي اللغة الرسميّة في مدينة البندقية فليس هنالك انتشار للغات أجنبية أخرى خاصّة بين كبار السن، أمّا بالنسبة للديانات فالمسيحيّة الكاثوليكية هي الأكثر انتشاراً بالإضافة إلى بعض الأقليات الأخرى من اليهودية والبروتستانتينية والمسلمة، وفيما يخصّ العملات فإنّ اليورو هو العملة الرسمية ولا يمكن التداول بغيرها إلا في حالات نادرة.

تبعد البندقية 3كم عن اليابسة الإيطالية ولا يربطها بها سوى طريق واحد هو جسر طويل فوق مياه البحر، تمّ بنائه في القرن العشرين
وهي عبارة عن أكثر من مائة جزيرة ملتصقة كانت وما زالت من أصعب أماكن التنقل عمليا وهندسيا. طرق التنقل في البندقية محصورة في القوارب الكلاسيكية المتوفرة بكثرة في المدينة والتي يطلق عليها اسم “الغندول” أو الجناديل وبعض الشوارع خارج قلب المدينة وفي القرن التاسع عشر تم توفير سكة حديد إلى البندقية وتقع خارج مركز المدينة أيضا. في القرن العشرين تم بناء شارع رئيسي يوصل إلى المدينة ومواقف عامة. تعتبر المدينة مثالية من ناحية عدم استخدام السيارات والشاحنات على مستوى أوروبا والعالم. يمكن الوصول إلى البندقية جواَ عن طريق مطار تم بناؤه مؤخرا ليخدم البندقية والضواحي المحيطة بها وهو مطار ماركو بولو الدولي.

 “الغندول”
“الغندول”

لماذا سميت بهذا الاسم “البندقية” :

كان اسم فينسيا يستخدم في بداية الأمر للإشارة إلى جميع أراضي الإقليم قبل فترة الحكم الروماني، يظهر ذلك في التقسيم الإدارى الأغسطسى بإيطاليا في القرن السابع بعد الميلاد حيث كانت تشكل هي وشبه جزيرة استريا جزءاً من إقليم ريجو. هذا وقد أستمر استخدام الاسم تحت الحكم البيزنطي الذي كان يطلق عليها اسم “فينيتيكا” أو باللاتيني فينيتيا البحرية. وبعد ذلك أطلق الاسم على دوق البندقية وأخيرا تم إطلاق الاسم على عاصمتها. ومن الملاحظ أن المركز التاريخي وحد في فترة متأخرة سكان الجزر. هذا وتوجد خصوصية لذلك الاسم حيث أنه اسم جمع. ربما يرجع هذا لأن المدينة ساهمت في توحيد أكثر من جزيرة واندماجهم سويا. ظهر اسم الإقليم في الوثائق القديمة بصيغة المفرد، لكن عند الإشارة إلى المدينة يلزم اسم الجمع. وخلال فترات الحكم العربي أطلق عليها العرب اسم “البندقية” نسبة إلى لقب “بونودوتشيا” (الدوقية الجميلة).

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق