منوعات

ماذا تعني الكلمة التونسية “غسالة النوادر” و ماهو أصل تسميتها؟

"غسالة النوادر"

غسالة النوادر هو مصطلح فلاحي قديم معروف في تونس ؛ متوارث عن الأجداد .
و يطلق التونسيون هذا المصطلح على الأمطار الموسمية “غسالة النوادر” لأنها تغسل الأرض، و هذه الأمطار تنزل أول فصل الخريف من كل سنة حيث تأتي في أعقاب شهر آب أغسطس و مطلع شهر أيلول سبتمبر و عادة لا تستمر أكثر من يوم واحد لكنها تكون غزيرة وطوفانية و عامة لكامل مناطق البلاد بشكل عام
و يستبشر بنزولها رغم تسببها ببعض الأضرار المادية و ما يرافقها من ظواهر كالبرد و الرياح و تشكل الأودية ، حيث يقول أجدادنا ” خرابها و لا جدابها ” …

و”غسالة النوادر” أو بالأحرى “المنادر” حيث حدث تغيير للعبارة عبر الزمن، و”المنادر” جمع “مندرة “وهي مكان مستدير شاسع و مسطح يقع تخصيصه لدرس الحبوب أي فصل الحبة عن القش “التبن”، ويستبشر الفلاحون والمزارعون خاصة بهذه الأمطار لأنها تأتي في أعقاب موسم الحصاد فتغسل “النوادر” أو “المنادر” وتؤذن بفصل خريف ممطر .
و تأتي أمطار ” غسالة النوادر ” أواخر موسم الحصاد فتغسل ” المنادر ” مما يجعل الفلاحين و المزارعين يستبشرون بخريف ” بدري ” كما يقول أجدادنا أي ممطر و ذلك إذا كانت هذه الأمطار عامة و إذا دامت ليومين أو ثلاثة …


وفي الموروث الشعبي، يكون الموسم الزراعي القادم خصبا إذا هطلت هذه الأمطار خلال الأيام العشرة الأوائل من شهر آب، فيقول الواحد لصاحبه “يعطيك الروى” فيجيبه “يعطيك الخير”.
غير أن هذه الأمطار ورغم فائدتها الزراعية، كثيرا ما تتسبب في خسائر مادية وبشرية أيضا ، خاصة عندما تكون البنية التحتية مهترئة او لم يتم الاستعداد الجيد لاستقبالها واحتواء آثارها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى